آقا ضياء العراقي
11
منهاج الأصول
الأصل لعموم اعتبار الامارة فاصالة العموم في ظرف دليل الامارة يؤخذ بها في مقام الشك في المزاحمة لا يقال مرجع الأخذ بظاهر الخطاب إلى أن يعلم وجود المزاحم إلى قاعدة الاخذ بالمقتضي إلى أن يعلم المانع إذ الخطاب مقتض والمانع هو المزاحم وهذه القاعدة لا اعتبار بها لعدم قيام السيرة على الأخذ بها كما صرحوا بذلك في محله لأنا نقول المقام ليس من صغريات تلك القاعدة إذ هي جارية في مقتضيات المصالح والمفاسد التي هي الملاكات للخطابات والكلام في المقام في نفس الخطابات التي يحتمل عدم تعلقها بالمخاطب لوجود المزاحم . وبالجملة القاعدة في ملاك الخطابات لا في نفس الخطاب كما في المقام فليس المقام من موارد القاعدة فعدم انعقاد السيرة على العمل بتلك القاعدة لا يوجب عدم انعقاد السيرة على الأخذ بعموم الخطاب إلى أن يعلم المزاحم ، لما عرفت من الفرق بينهما . نعم يمكن الاشكال عليه من جهة أخرى بان يقال إن ما ذكر من انعقاد السيرة على الأخذ بظاهر خطاب صدق العادل وترك المزاحم الذي هو الأصل جار بعينه بالنسبة لعموم خطاب دليل الأصل إذ هو أيضا خطاب عام يشمل جميع الموارد حتى الموارد المزاحمة للامارة ، وبما انه خطاب عام السيرة أيضا تنعقد على الاخذ بها ما لم يعلم المزاحم وهو الامارة ، فأي وجه لترجيح أحد الخطابين على الآخر مع أنهما في مرتبة واحدة من دون تقدم أحدهما على الآخر ، ولكن الانصاف ان الدليلين ولو كانا في مرتبة واحدة إلا أنه يقدم دليل الامارة على دليل الأصل لحكومة لسان اعتبار الامارة على الأصل لما عرفت منا سابقا ان موضوع الأصل هو الشك في الحكم الواقعي وموضوع دليل الامارة هو نفس الواقع فإذا أجريت الامارة ارتفع موضوع الأصل فلا يجري الأصل لارتفاع موضوعه بخلاف ما لو أجري الأصل لا يرتفع موضوع الامارة الذي هو الجهل بالواقع بل يرتفع حكمه وبعبارة أخرى ان المورد الذي هو صالح لكلا الدليلين